فسخ النكاح بسبب الكره لا يترتب عليه حكم واحد لمجرد وجود النفور. المسار النظامي يتغير بحسب الوقائع: فقد يكون هناك ضرر ثابت، أو شقاق مستمر تعذر إصلاحه، أو اتفاق على الخلع بعوض. لذلك يجب تكييف الحالة قبل طلب الفسخ أو تحديد ما إذا كان الفراق بعوض أو بدونه.

فسخ عقد النكاح بسبب سوء العشرة
إذا كانت سوء العشرة تتضمن ضررًا ثابتًا يتعذر معه دوام العشرة بالمعروف، فإن المادة (108) من نظام الأحوال الشخصية السعودي تجيز للمحكمة فسخ عقد الزواج بناءً على طلب الزوجة متى ثبت الضرر. أما مجرد وصف العلاقة بأنها «كره» أو «نفور» فلا يغني عن بيان الوقائع التي تحدد المسار النظامي.
وإذا لم يثبت الضرر بهذه الصورة، لكن استمر الشقاق وتعذر الإصلاح، فإن المواد (109–111) من النظام تنظم مسار الحكمين؛ فإذا عجزا عن الإصلاح قررا ما يريانه من التفريق بعوض أو دونه، على ألا يزيد العوض الذي تدفعه المرأة على المهر. لهذا قد تختلف النتيجة باختلاف سبب الشقاق وما يثبت في الدعوى، ولا يصح افتراض أن كل حالة كره تؤدي إلى فسخ بلا عوض.
أما إذا اتفق الزوجان على إنهاء العلاقة مقابل عوض، فهذا يدخل في الخلع الذي عرفته المادة (95) بأنه فراق بطلب الزوجة وموافقة الزوج مقابل عوض، وتقرر المادة (96) صحته بتراضي الزوجين دون الحاجة إلى حكم قضائي. وإذا كان عوض الخلع هو المهر، فتوضح المادة (101) أثر ذلك على المقبوض والمتبقي منه.
ويختلف الوضع إذا كان الفسخ قبل الدخول أو الخلوة؛ فله حكم خاص في المادة (112). وقد خُصصت لذلك صفحة فسخ عقد الزواج قبل الدخول. أما أثر الفسخ على المهر بحسب سبب الفرقة ومرحلتها فيمكن مراجعته في هل فسخ النكاح يرجع المهر.

قبل رفع الدعوى، من المهم تحديد الوقائع التي سيبنى عليها الطلب والمستندات التي تثبت الضرر أو الشقاق أو الاتفاق على العوض. ويمكن لشركة المحامي سند الجعيد مراجعة الحكم النظامي المنطبق على الحالة ومستنداتها. للتواصل: 0541149542.


