فسخ عقد الزواج قبل الدخول له حكم خاص في نظام الأحوال الشخصية. فإذا طلبت الزوجة الفسخ قبل الدخول أو الخلوة، وامتنع الزوج عن طلاقها أو مخالعتها، وأعادت ما قبضته من مهر، وتعذر الإصلاح بينهما؛ فإن المادة (112) تنظم حكم الفسخ في هذه الحالة. وإذا كان سبب طلب الفسخ راجعًا إليها، فقد يترتب كذلك رد ما أنفقه الزوج -بطلب منها- من أجل الزواج إذا طالب به.

كيف يتم فسخ عقد الزواج الشرعي قبل الدخول؟
توضح المادة (112) من نظام الأحوال الشخصية السعودي عناصر الحالة التي تخص عقد زواج بدون دخول أو خلوة: أن يكون الطلب من الزوجة، وأن يمتنع الزوج عن الطلاق أو المخالعة، وأن تعيد الزوجة ما قبضته من المهر، وأن يتعذر الإصلاح بينهما. لذلك لا يكفي مجرد وجود عقد لم يحصل فيه دخول للقول إن الفسخ يتم تلقائيًا أو بمجرد رغبة أحد الطرفين.
إذا كان سبب طلب الزوجة للفسخ قبل الدخول أو الخلوة راجعًا إليها، تقرر الفقرة الثانية من المادة نفسها إلزامها بإعادة المهر، وكذلك إعادة ما أنفقه الزوج -بطلب منها- من أجل الزواج متى طلب الزوج ذلك. أما إذا كان سبب الفرقة مختلفًا، مثل ضرر ثابت أو علة أو عدم أداء المهر الحال، فتطبق النصوص الخاصة بكل سبب ولا تُدمج جميع الحالات تحت حكم واحد.

وفي شأن العدة، تقرر المادة (117) أن العدة في الفرقة بغير الوفاة تجب بالخلوة أو الدخول في عقد الزواج الصحيح. وبناءً على ذلك، إذا وقع الفسخ قبل الدخول والخلوة فلا تجب العدة بسبب هذه الفرقة، مع بقاء أحكام الوفاة مختلفة بنص المادة نفسها. ويبدأ احتساب العدة في حالات الفسخ القضائي -متى وجبت- من تاريخ صدور الحكم وفق المادة (118).
أما أثر الفسخ على المهر في الصور الأخرى فيختلف بحسب سبب الفسخ ومرحلة العقد، ولذلك يمكن الرجوع إلى هل فسخ النكاح يرجع المهر بدل تكرار جميع صور المهر هنا.

عند تجهيز الطلب، يلزم تحديد ما إذا وقعت خلوة أو دخول، وما قبض من المهر، وسبب طلب الفسخ، وهل صدر من الزوج رفض للطلاق أو المخالعة، لأن هذه الوقائع تغير الحكم والمسار. ويمكن لشركة المحامي سند الجعيد مراجعة المستندات وتحديد النص المنطبق. للتواصل: 0541149542.


