حالات إنهاء عقود العمل بموجب المادة 74

المادة 74 من نظام العمل تحدد أسباب انتهاء عقد العمل، لكن الأثر يختلف بحسب سبب الانتهاء ونوع العقد وطريقة توثيق الإجراء. ولهذا يجب التفريق بين انتهاء العقد المحدد بانقضاء مدته، وإنهاء العقد غير المحدد، والاستقالة، والإنهاء باتفاق الطرفين قبل تحديد المكافأة أو التعويض أو أهلية ساند.

حالات إنهاء عقود العمل بموجب المادة 74

المادة 74 من نظام العمل

تنص المادة 74 من نظام العمل على حالات انتهاء العقد، ومنها اتفاق الطرفين مع موافقة العامل كتابة، وانتهاء مدة العقد المحدد ما لم يتجدد، وإنهاء العقد غير المحدد وفق المادة 75، والاستقالة، وبلوغ سن التقاعد وفق نظام التأمينات الاجتماعية ما لم يتفق الطرفان على الاستمرار في العمل، والقوة القاهرة، وإغلاق المنشأة نهائيًا، وإنهاء النشاط الذي يعمل فيه العامل ما لم يتفق على غير ذلك، وصدور قرار أو حكم نهائي من المحكمة المختصة بإنهاء عقد العامل في أي من إجراءات الإفلاس المفتتحة وفق نظام الإفلاس، إضافة إلى أي حالة أخرى ينص عليها نظام آخر.

أما العقد غير المحدد المدة، فتربط المادة 75 من نظام العمل الإنهاء بسبب مشروع وإشعار كتابي. وإذا كان الأجر شهريًا فالإشعار لا يقل عن ثلاثين يومًا إذا كان الإنهاء من العامل وستين يومًا إذا كان من صاحب العمل، أما إذا كان الأجر غير شهري فالحد الأدنى ثلاثون يومًا لأي من الطرفين. هذه المدد لا تطبق تلقائيًا على مجرد انتهاء مدة العقد المحدد.

وتشمل المادة 74 كذلك الاستقالة. وتنظم المادة 79 مكرر من نظام العمل أثر طلب الاستقالة: يعد الطلب مقبولًا إذا مضت ثلاثون يومًا دون رد، ويجوز لصاحب العمل تأجيل القبول مدة لا تزيد على ستين يومًا وفق إيضاح مسبب مكتوب يقدمه للعامل قبل انتهاء الثلاثين يومًا، وتحسب مدة التأجيل من تاريخ تقديم الإيضاح، ويبقى العقد قائمًا خلال مدة الطلب. وهذا مسار مختلف عن إنهاء العقد غير المحدد المدة وفق المادة 75.

عدم الرغبة في تجديد العقد بموجب المادة 74

إذا كان العقد محدد المدة، فإن المادة 74 مع المادة 55 من نظام العمل تجعل انتهاء المدة سببًا لانتهاء العقد ما لم يكن قد تجدد وفق النظام أو وفق شرط التجديد في العقد. لذلك فعبارة «عدم الرغبة في التجديد» لا تعني تلقائيًا فصلًا أو إنهاءً قبل المدة؛ بل يلزم أولًا قراءة مدة العقد وشرط التجديد وأي مهلة إشعار متفق عليها.

اتفاق الطرفين وفقًا للمادة 74: ماذا يعني؟

يعني اتفاق الطرفين انتهاء عقد العمل باتفاقهما، لكن المادة 74 تشترط أن تكون موافقة العامل كتابية. وقبل التوقيع على اتفاق الإنهاء أو المخالصة، ينبغي التحقق من تاريخ انتهاء العلاقة والمبالغ المستحقة وما إذا كانت الوثيقة تتضمن تنازلًا عن حق أو إقرارًا بالاستلام.

حالات إنهاء عقود العمل بموجب المادة 74  1

وعند تسوية الحقوق، يجب التفريق بين مكافأة نهاية الخدمة والتعويض وبدل الإشعار والأجور المتبقية. تنظم المواد 84 و85 و77 من نظام العمل هذه المسائل على أسس مختلفة؛ لذلك لا يعني مجرد انتهاء العقد وفق المادة 74 استحقاق نوع واحد من التعويض في كل الحالات.

المادة 74 من نظام العمل هل يستحق مكافأة نهاية الخدمة؟ يتحدد الاستحقاق بحسب سبب الانتهاء ومدته والأحكام المنطبقة. تضع المادة 84 أساس الحساب: نصف أجر شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى، وأجر شهر عن كل سنة تالية، على أساس الأجر الأخير وبنسبة المدة عن أجزاء السنة. وتختلف النسبة عند الاستقالة وفق المادة 85؛ فتكون الثلث بعد سنتين إلى خمس، والثلثين إذا تجاوزت الخدمة خمسًا ولم تبلغ عشرًا، وكاملة عند عشر سنوات فأكثر، مع مراعاة حالات الاستحقاق الكامل في المادة 87. لذلك لا تُطبّق نسب الاستقالة تلقائيًا على انتهاء العقد بانقضاء مدته، وتُراجع الحالات الخاصة التي ينفي فيها النظام المكافأة.

مثال افتراضي للمراجعة: إذا كان خطاب الإنهاء يحمل سببًا يختلف عن مسودة التسوية، فدوّن الاختلاف واطلب توضيحه قبل الاعتماد. لا تستنتج من عنوان الخطاب وحده أن جميع الحقوق سددت أو أن استحقاق التأمينات محسوم.

المادة 74 من نظام العمل: هل يستحق العامل ساند؟

لا تمنح المادة 74 وحدها استحقاق «ساند». توضح التأمينات الاجتماعية أن التعويض يرتبط بفقد العمل لسبب خارج عن إرادة المشترك مع استيفاء بقية الشروط، ومنها الجنسية السعودية ومدد الاشتراك وألا يكون الفصل لسبب راجع إليه وألا يكون ترك العمل بمحض إرادته. لذلك يجب مطابقة سبب انتهاء العلاقة المسجل فعليًا مع شروط ساند، ولا يكفي وصف الإنهاء بأنه «وفق المادة 74».

المادة 74 من نظام العمل هل يستحق ساند؟ يمكن أن يستحق العامل التعويض إذا انطبقت شروط ساند على سبب فقد العمل وحالته. يذكر دليل ساند الصادر عن التأمينات الاجتماعية ضمن الحالات المؤهلة انتهاء العقد أو عدم تجديده برغبة صاحب العمل، وإفلاس المنشأة أو إنهاء نشاطها. ويشترط كذلك استكمال مدد الاشتراك، وعدم ترك العمل بمحض الإرادة أو الفصل لسبب راجع للمشترك، وألا يكون له دخل من عمل أو نشاط خاص، مع القدرة على العمل والبحث عنه والالتزام بالتدريب وألا يبلغ السن النظامية لاستحقاق المعاش. ويكون التقديم خلال 90 يومًا من ترك العمل. لذلك راجع سبب الاستبعاد المسجل ومستندات الإنهاء، ولا تعتبر التوقيع على اتفاق إنهاء ضمانًا لصرف ساند.

لتجهيز الاستشارة، اجمع العقد وتعديلاته وخطاب الإنهاء والمراسلات ذات الصلة ومسودة التسوية وبيانات الأجر. ورتب الوقائع بتواريخها، مع تحديد ما وقع بالفعل وما لا يزال مجرد عرض للتوقيع.

لمراجعة إنهاء عقد العمل وتسوية الحقوق مع شركة المحامي سند الجعيد للمحاماة والاستشارات القانونية، تواصل على 0541149542.

5/5 - (15 صوت)
شاركنا حتى تعم الفائده