نصيب الأم من ميراث ابنها لا يحدد بنسبة واحدة في كل تركة، بل يتغير بحسب وجود الفرع الوارث، وعدد الإخوة، وحالة اجتماع الأب والأم مع أحد الزوجين. لذلك يبدأ الحساب الصحيح من حصر الورثة، ثم تصفية التركة من الحقوق السابقة على القسمة، ثم تطبيق أحكام نظام الأحوال الشخصية على الواقعة.

الحالات النظامية لحصة الأم في تركة ابنها
ترث الأم السدس عند وجود فرع وارث أو أخوين فأكثر، وترث الثلث عند عدمهما، وترث ثلث الباقي إذا انحصر الإرث في الأب والأم وأحد الزوجين. لذلك لا تحسب حصة الأم إلا بعد حصر الورثة وصافي التركة.
هذه القاعدة منصوص عليها في المادة 213 من نظام الأحوال الشخصية، وهي المادة الأهم عند تحديد حصة الأم من الميراث.
| حالة الورثة | نصيب الأم | سبب الحكم |
|---|---|---|
| للابن المتوفى ابن أو بنت | السدس | وجود فرع وارث |
| لا يوجد أبناء، لكن يوجد أخوان فأكثر | السدس | وجود أخوين فأكثر |
| لا يوجد فرع وارث ولا أخوان فأكثر | الثلث | عدم وجود ما ينقص نصيب الأم |
| الورثة: أب وأم وزوجة فقط | ثلث الباقي بعد نصيب الزوجة | انحصار الإرث في الأبوين وأحد الزوجين |
| الورثة: أب وأم وزوج فقط | ثلث الباقي بعد نصيب الزوج | انحصار الإرث في الأبوين وأحد الزوجين |
ولا يصح حساب نصيب الأم من ميراث ابنها بمعزل عن بقية الورثة؛ لأن وجود الابن، أو البنت، أو الأب، أو الزوجة، أو الإخوة قد يغير القسمة كاملة.
ما المقصود بالفرع الوارث في ميراث الأم؟
الفرع الوارث هو من كان من ذرية المتوفى ويستحق الإرث كله أو بعضه، مثل الابن والبنت وابن الابن وإن نزل. ووجوده يؤثر مباشرة في نصيب الأم؛ لأنه ينقلها من الثلث إلى السدس.
يدخل في معنى الفرع الوارث غالبًا:
- ابن المتوفى.
- بنت المتوفى.
- ابن الابن وإن نزل.
- بنت الابن إذا كانت وارثة في المسألة.
أما من لا يعد فرعًا وارثًا في المسألة، فلا ينقص نصيب الأم بمجرد وجوده. لذلك يجب فحص شجرة الورثة كاملة قبل تقرير حصة الأم من الميراث.
هل ترث الأم من ابنها المتوفى ولديه أبناء وزوجة؟
نعم، ترث الأم من ابنها المتوفى إذا كان لديه أبناء وزوجة، ويكون نصيبها في هذه الحالة السدس بسبب وجود الفرع الوارث.
أما الزوجة فترث الثمن عند وجود الفرع الوارث للزوج، ثم يوزع الباقي على الأبناء بحسب الأنصبة الشرعية. وجود الزوجة لا يمنع الأم من الميراث، ووجود الأبناء لا يسقط حقها، وإنما ينقص نصيبها إلى السدس.
| الوارث | النصيب في هذه الحالة |
|---|---|
| الأم | السدس |
| الزوجة | الثمن |
| الأبناء | الباقي حسب الأنصبة الشرعية |
وهذه من أكثر المسائل بحثًا بصيغة: هل ترث الأم من ابنها المتوفى ولديه أبناء وزوجة؟ والجواب النظامي المباشر: نعم، ترث السدس.
كم ترث الأم من ابنها إذا لم يكن له أبناء؟
إذا لم يكن للابن المتوفى أبناء، فلا يعني ذلك أن الأم ترث الثلث دائمًا. يجب أولًا التحقق من وجود الإخوة، ثم النظر في وجود الأب وأحد الزوجين.
إذا لم يكن له أبناء وله أخوان فأكثر
ترث الأم السدس، ولو كان الإخوة محجوبين بوجود الأب. العبرة هنا بوجود أخوين فأكثر، سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا، أشقاء أو لأب أو لأم.
إذا لم يكن له أبناء ولا أخوان فأكثر
ترث الأم الثلث من التركة، متى لم توجد حالة ثلث الباقي.
وهنا يظهر خطأ شائع في حساب نصيب الام من الميراث؛ إذ يظن البعض أن عدم وجود الأبناء يكفي وحده لإعطاء الأم الثلث، مع أن وجود أخوين فأكثر ينقصها إلى السدس.
إذا انحصر الورثة في الأب والأم وأحد الزوجين
ترث الأم ثلث الباقي بعد فرض الزوج أو الزوجة.
مثال ذلك: توفي رجل وترك زوجة وأبًا وأمًا فقط.
- الزوجة: الربع.
- الأم: ثلث الباقي.
- الأب: الباقي تعصيبًا.
هل الأخ الواحد ينقص نصيب الأم إلى السدس؟
لا، الأخ الواحد لا ينقص نصيب الأم إلى السدس بمجرده. الذي ينقصها هو وجود أخوين فأكثر، سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا، وارثين أو محجوبين.
| صورة المسألة | نصيب الأم |
|---|---|
| أم مع أخ واحد ولا يوجد فرع وارث | الثلث |
| أم مع أخوين فأكثر ولا يوجد فرع وارث | السدس |
| أم مع ابن أو بنت | السدس |
هذه النقطة مهمة جدًا في قضايا التركات؛ لأن مجرد وجود أخ واحد للمتوفى لا يكفي لإنقاص حصة الأم من الميراث.
نصيب الأب والأم من ميراث الابن
نصيب الأب والأم من ميراث الابن لا يكون دائمًا متساويًا. الأم من أصحاب الفروض، أما الأب فقد يرث بالفرض أو بالتعصيب أو بهما معًا بحسب وجود الفرع الوارث.
إذا كان للمتوفى فرع وارث ذكر، يرث الأب السدس فرضًا، وترث الأم السدس.
أما إذا كان للمتوفى فرع وارث أنثى فقط، فيرث الأب السدس فرضًا والباقي تعصيبًا، بينما ترث الأم السدس. وإذا لم يوجد فرع وارث، فقد يرث الأب الباقي تعصيبًا بعد أصحاب الفروض.
لذلك لا تصح عبارة: “الأب والأم يرثان دائمًا نفس النصيب”. الصحيح أن نصيب كل واحد منهما يتغير بحسب بقية الورثة.
هل وجود الزوجة يؤثر على نصيب الأم؟
وجود الزوجة لا ينقص الأم إلى السدس بذاته، لكنه يؤثر في طريقة الحساب إذا انحصر الورثة في الأب والأم والزوجة.
إذا كان للابن المتوفى أبناء، فالأم ترث السدس بسبب وجود الفرع الوارث، والزوجة ترث الثمن.
أما إذا لم يكن له أبناء، وكان الورثة فقط: زوجة وأب وأم، فتأخذ الزوجة فرضها أولًا، ثم ترث الأم ثلث الباقي، ويأخذ الأب الباقي.
الفرق بين الحالتين مهم؛ لأن وجود الأبناء يغير نصيب الزوجة إلى الثمن، ويجعل نصيب الأم السدس.
هل تحسب حصة الأم من كامل التركة؟
حصة الأم لا تحسب من كامل الأموال قبل تصفية التركة، بل من صافي التركة القابل للقسمة بعد إخراج الحقوق السابقة على الإرث.
الترتيب العملي يكون كالتالي:
- تجهيز المتوفى بالمعروف.
- سداد الديون المتعلقة بالتركة.
- تنفيذ الوصية الصحيحة في حدودها الشرعية.
- تحديد صافي التركة.
- توزيع الباقي على الورثة، ومنهم الأم.
بمعنى أن الأم لا تأخذ السدس أو الثلث من مجموع الأموال قبل خصم الديون والوصايا الصحيحة، بل من صافي التركة بعد استبعاد ما يجب استبعاده نظامًا.

متى لا ترث الأم من ابنها؟
الأصل أن الأم وارثة من ابنها متى تحقق سبب الإرث وانتفت موانعه. لكن قد يمنع الإرث عند وجود مانع نظامي عام، مثل القتل المانع من الإرث أو اختلاف الدين.
هذه حالات استثنائية لا تفترض بمجرد النزاع بين الورثة. أما الخلاف العائلي أو امتناع بعض الورثة عن القسمة، فلا يسقط حق الأم في الميراث.
كيف تطالب الأم بنصيبها من ميراث ابنها؟
تبدأ مطالبة الأم بنصيبها من ميراث ابنها بحصر الورثة والتركة، ثم تحديد الأنصبة، ثم اختيار طريق القسمة الرضائية أو القضائية عند النزاع.
غالبًا تحتاج الأم أو وكيلها إلى:
- وثيقة وفاة الابن.
- وثيقة حصر الورثة.
- بيانات أصول التركة.
- صكوك العقارات إن وجدت.
- كشوف الحسابات أو المستندات المالية.
- ما يثبت الديون أو الالتزامات إن وجدت.
- وكالة شرعية للمحامي عند التمثيل.
وتتيح منصة التركات خدمات مرتبطة بحصر التركة وقسمتها، كما تتيح منصة ناجز خدمة إصدار وثيقة حصر الورثة. وفي حال النزاع، يكون المسار القضائي بحسب نوع المال ومحل الخلاف، ويخضع ذلك لتقدير الدائرة القضائية بحسب وقائع الدعوى.
أخطاء شائعة في حساب نصيب الأم من ميراث ابنها
تظهر النزاعات غالبًا بسبب أخطاء بسيطة في الفهم، لكنها مؤثرة في القسمة وقد تؤدي إلى تعطيل حقوق الورثة.
أبرز الأخطاء:
- اعتبار الأم ترث الثلث دائمًا إذا لم يوجد أبناء.
- إنقاص الأم إلى السدس بسبب وجود أخ واحد فقط.
- الخلط بين نصيب الأم ونصيب الأب.
- حساب نصيب الأم قبل خصم الديون والوصايا الصحيحة.
- تجاهل حالة ثلث الباقي عند وجود الأب والأم وأحد الزوجين.
- افتراض أن الزوجة أو الأبناء يمنعون الأم من الميراث.
تصحيح هذه الأخطاء قبل رفع الدعوى أو قبل القسمة الرضائية يحمي الورثة من بطلان الحساب أو النزاع اللاحق.
أمثلة عملية على نصيب الأم من ميراث ابنها
الأمثلة العملية تساعد في فهم القاعدة، لكنها لا تغني عن حصر الورثة كاملًا؛ لأن اختلاف وارث واحد قد يغير النتيجة.
مثال 1: ابن توفي وترك أمًا وزوجة وأبناء
في هذه الحالة:
- الأم ترث السدس.
- الزوجة ترث الثمن.
- الأبناء يأخذون الباقي حسب الأنصبة الشرعية.
سبب نصيب الأم هنا هو وجود الفرع الوارث.
مثال 2: ابن توفي وترك أمًا وأبًا فقط
في هذه الحالة:
- الأم ترث الثلث.
- الأب يرث الباقي تعصيبًا.
لا يوجد فرع وارث، ولا أخوان فأكثر، ولا أحد الزوجين.
مثال 3: ابن توفي وترك أمًا وأبًا وزوجة فقط
في هذه الحالة:
- الزوجة ترث الربع.
- الأم ترث ثلث الباقي.
- الأب يرث الباقي.
هذه هي حالة انحصار الإرث في الأبوين وأحد الزوجين.
مثال 4: ابن توفي وترك أمًا وأبًا وأخوين
في هذه الحالة:
- الأم ترث السدس.
- الأب يرث الباقي تعصيبًا.
- الأخوان قد يكونان محجوبين بالأب.
العبرة هنا ليست بكون الإخوة يرثون فعليًا، بل بوجود أخوين فأكثر؛ لأن وجودهما ينقص نصيب الأم إلى السدس.
أسئلة شائعة عن نصيب الأم من ميراث ابنها
هل حصر الورثة وحده يكفي لصرف نصيب الأم؟
لا يكفي غالبًا حصر الورثة وحده لصرف النصيب إذا كانت التركة تحتاج إلى حصر أصول، أو بيع، أو إفراز، أو قسمة. وثيقة حصر الورثة تحدد الورثة وأنصبتهم، لكن صرف المال يحتاج إلى معرفة التركة والديون والوصايا وطريقة القسمة.
هل يحق لبقية الورثة تأخير نصيب الأم؟
لا يجوز تعطيل حق الأم في التركة دون مسوغ شرعي أو نظامي. وإذا تعذر الاتفاق، يكون طريقها طلب القسمة أو المطالبة القضائية بحسب نوع المال ومحل النزاع، ويخضع ذلك لتقدير الدائرة القضائية بحسب وقائع الدعوى.
هل يمكن للأم التنازل عن نصيبها؟
نعم، يمكن للأم أن تتنازل أو تتخارج عن نصيبها إذا كانت كاملة الأهلية، وتم ذلك برضا صحيح، وبعد وضوح التركة والنصيب. والتخارج في التركة يجب أن يوثق أمام الجهة المختصة وفق الإجراءات المعتمدة.
هل تدخل الهبات السابقة ضمن نصيب الأم؟
الهبات السابقة لا تدخل تلقائيًا في التركة إلا إذا ثبت أنها صورية، أو مرتبطة بمرض الموت، أو محل نزاع مؤثر في أموال التركة. تقدير أثرها على القسمة يخضع للأدلة والمستندات، ويخضع ذلك لتقدير الدائرة القضائية بحسب وقائع الدعوى.
مقالات قد تهمك
- دعوى تقسيم التركة.
- تقسيم تركة الأب.
- قسمة التركة إجبارًا.
- حصر الورثة في السعودية.
تحديد نصيب الأم من ميراث ابنها يحتاج حصرًا دقيقًا للورثة قبل القسمة؛ لأن وجود ابن أو بنت أو أخوين فأكثر أو زوجة مع الأب قد يغير الحسبة بالكامل. لذلك لا تعتمد على نسبة عامة قبل مراجعة شجرة الورثة وصافي التركة والمستندات المؤثرة.
لصياغة الدعوى ومراجعة المستندات بشكل سليم لضمان حقك، اتصل مباشرة بشركة المحامي سند الجعيد على الرقم 0565052502


