عقوبة التستر التجاري في السعودية قد تصل إلى السجن خمس سنوات وغرامة خمسة ملايين ريال وفق نظام مكافحة التستر، إضافة إلى مصادرة الأموال غير المشروعة والعقوبات التبعية التي يقررها النظام. ولا تعني هذه الحدود أن كل قضية يحكم فيها بالعقوبة القصوى؛ فالعقوبة الفعلية تتحدد وفق الحكم القضائي ووقائع الجريمة.

يعد من جرائم التستر تمكين غير السعودي من ممارسة نشاط اقتصادي لحسابه الخاص في المملكة دون ترخيص له بذلك، بما في ذلك تمكينه من استخدام اسم المتستر أو ترخيصه أو سجله التجاري أو اسمه التجاري، كما يعد جريمة قيام غير السعودي بممارسة النشاط غير المرخص له به من خلال الشخص الذي مكّنه، والاشتراك في هذه الأفعال مع العلم بها.
وتؤكد وزارة التجارة في أحدث بياناتها الرقابية لعام 2026 أن العقوبات تشمل السجن حتى خمس سنوات والغرامة حتى خمسة ملايين ريال، وحجز ومصادرة الأموال غير المشروعة بعد الأحكام النهائية، إضافة إلى إغلاق المنشأة وتصفية النشاط وشطب السجل والمنع من مزاولة النشاط واستيفاء الزكاة والرسوم والضرائب والتشهير، وإبعاد المتستر عليهم عن المملكة وعدم السماح لهم بالعودة إليها للعمل.

ولا يوجد في النظام ما يجعل «المرة الأولى» عقوبة مستقلة ثابتة يمكن تحديدها مسبقًا برقم أقل؛ فالمحكمة تنظر إلى الواقعة ودور كل متهم والظروف المؤثرة. كما أن الإثبات في جرائم ومخالفات التستر يجوز بجميع طرق الإثبات، بما فيها الأدلة الإلكترونية.
أما الإعفاء بسبب المبادرة إلى البلاغ فليس تلقائيًا بمجرد الاعتراف. تنظم قواعد الإعفاء في نظام مكافحة التستر شروطًا منها أن يتوقف المبلغ عن الجريمة، وأن يبلغ قبل اكتشافها، وألا يسبقه شريك آخر بالبلاغ، وأن يتعاون ويقدم دليلًا أو معلومة مؤثرة وألا يخفي أو يتلف الأدلة.
وفترة تصحيح الأوضاع القديمة التي نصت عليها لائحة عام 2021 كانت مرتبطة بموعد محدد آنذاك، فلا يصح عرضها اليوم على أنها مهلة تصحيح مفتوحة في 2026. للمراجعة القانونية لقضية تستر أو بلاغ قائم يمكن التواصل مع شركة المحامي سند الجعيد على الرقم 0541149542.


